|
صكوك بقلم/ عاطف العزازي
ارتفعت أصوات الزغاريد من المنازل.. فُتَّحت الشبابيك والبلكونات:
يا ست أم رمزي.. سمعتي ياختى النشرة؟
إيه يا أم أحمد؟
بيقولوا هيوزعوا علينا صكوك.
صكوك!.. يعنى إيه ياختى؟ عيش وقرص؟
لا يا وليه.. كل واحد هياخد نصيبه.. الحكومة هتوزع كل حاجة على الناس.
سيد أفندي يضع الجريدة.. يفكر بصوت مرتفع:
أربعين مليار تقسم على واحد وأربعين مليون مواطن.. احتفظ بحقي أسهم واخد عائد سنوي.. ولا أبيع واخد فلوس ونمشَّى أحوالنا؟
إيه يا أبو أحمد أنت بتكلم نفسك يا راجل؟
آه نفسي أعرف نصيب الواحد يطلع كده كام؟
يا راجل أي حاجه تيجى منهم.
رمزي:
أنا عاوز اشترى عربية وموبيل إل97 اتنين كاميرا .. وكام طقم جينز واشترك في النادي ونغير الشقة .
شرين:
أنا عاوزه يا بابا
أم رمزي:
حيلكم شوية.. شوف يابو رمزي عاوزين نغير التلاجه ونجيب غساله اوتوماتيك.
ياوليه أنا بقول نشترى قطعة أرض ونبنى عليها عمارة .
شوف ياخويا تجيبلى دهب بدل اللي بعته.
ربنا يستر ومايكنش مقلب.
افتحى يام أحمد ووسعى الخير جه.. ادخل ياريس نزل الحاجات عندك
إيه ده يابو أحمد؟
ده ياوليه اتنين طشت وتلاته حله نحاس واتناشر طبق زنك أبيض بورده واتنين طقم كبايات منقوش ومنفضه وهلاسة.
على مهلك يا رمزى .
منين الحاجات دى يا بابا؟
ده تليفزيون أبيض وأسود وعجانه ومخرطة ملوخية ومفرمة ويكه وأربعة طقم داخلي رجالي وأربعة طقم داخلي حريمي.
أحمدك يا رب دا نصيبنا من الصكوك يا ولاد.
عودة الى قصة قصيرة
|