English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  متنوعات: أبو دجانه يحقق حلمه ويصبح عريساً.. والمهندس منتصر من السعودية إلى قفص الزوجية - الأسرة المسلمة: في بلدنا حرامية أجانب.. هي ناقصة , ملايين شيكابالا وملاليم الفقراء.. ومصيبة بدون تعليق - دراسات أدبية ونقد: أنت بتألف واتهم نفسك بقصور الفهم.. وأنا تربية علماء السعودية.. ج3 والأخير من الحوار مع أنيس الدغيدى - قصة قصيرة: النجمة - الطريق الى الله: خواطر معتكف - الدفاع عن الإسلام: الإسلاميون فى أسبوع (79) الجماعة الإسلامية تؤيد شيخ الأزهر فى مهمته الإصلاحية.. وهل يطرح باعشير مبادرته؟ - الأحكام: كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة - الموسوعة الجهادية: قتل المدنيين لن يقيم ديناً أو يرد عدواً - قضايا معاصرة: يوميات مواطن عادي (134) مكأفاة نهاية الخدمة - الطريق الى الله: طرب الأحزان.. ونعيم الأذكار - اللقاء الأسبوعي: من أين أتيت بكل هذه العمم؟.. ولماذا العشرة من الماضي؟.. ج4 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - دراسات أدبية ونقد: روايتي بريئة من تهمة الإساءة إلى النبي الكريم.. وأعتذر عن عنوانها.. ج2 من حوارنا مع أ/ أنيس الدغيدي - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: سرقة الخشخاش كلاكيت ثاني مرة.. وشيخ الأزهر وحوار لا تنقصه الصراحة - دراسات أدبية ونقد: د/ حبيب: الاعلام هو أداة التغيير والريادة المصرية حديث من الماضى - دراسات أدبية ونقد: كلية القرآن بطنطا أفضل كلية قرآنية.. ومدرسة تدعم رواية معادية لإسرائيل.. ومفتح في بلد عامية - دروس في الدعوة: فن صناعة الخير - قضايا معاصرة: إلزام المعلم بالدبلومة التربوية .. بين الشكل والمضمون - السيرة النبوية: المراهق الكبير.. والخير مازال في مصرنا العزيزة - دراسات أدبية ونقد: السيرة النبوية في مسرحية لخريجين كاثوليك.. وهويدى يفوز بجائزة الشباب العالمية -  
الاستطــــلاع
هل ستتأثر المبادرة بوفاة اللواء أحمد رأفت؟
نعم
لا
المبادرة قناعة مؤسسات وليست أفراد
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. الاثنين 6 سبتمبر 2010
  • النشرة الإقتصادية ... الأثنين 6 سبتمبر 2010م
  • مقالات
  • معركة شُقْحب ,زمن كاميليا, زمن انكسار السلطة, من أسرار القرآن‏
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسام أبو طالب
  • مسابقات
  • السؤال السابع والعشرون .. الشكوى
  • السؤال السادس والعشرون.. الإرادة
  • الأحكام
  • كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة
  • الهلال والحساب الفلكي, رؤية فقهية معاصرة
  • دروس في الدعوة

    شوارد الذكريات حكايات من بلدنا.. الجنازة

    بقلم الشيخ/ أسامة حافظ

    منذ قرابة الخمسين عاماً لم تكن بلدتنا في صعيد مصر بمثل هذا الزحام والضجيج .. بل كانت الحياة بسيطة مقيدة بتقاليد وأقوال القدماء..  لا يستطيع مجتمع المنيا الفكاك منها والتخلص من نيرها مهما عانوا منها .

    وكان ضمن هذه الأعراف أن الميت كان إذا مات خرجت النسوة بعد منتصف الليل يرتدين السواد كأنهن غربان سود..  وقد لطخن ثيابهن ووجوههن بالطين والنيلة – والنيلة لمن لا يعرفها هي صبغة زرقاء – وهن يحملن الدفوف ويطفن بشوارع البلدة يقفن في كل شارع يندبن ويلطمن وجوههن ويضربن بدفوفهن وهن يصرخن بأعلى صوت إعلاناً عن وفاة من مات.

    ويزداد اللطم والضجيج ويتضاعف كلما كان الميت قريباً من سن الشباب..  أو حديث عهد بزواج .. أو وحيد والديه أو رجل البيت .

    وهكذا يظللن في لطم وندب وصراخ حتى يأتي وقت خروج الجنازة..  فيتعالي الصراخ ويزداد ويشترك فيه جميعهن .. ثم يتبعن الجنازة بهذه الصورة حتى يتم الدفن .

    كانت هذه العادة القبيحة موضع كراهة الجميع .. فهي فضلاً عن مخالفتها للشرع والدين..  فهي أيضاً تعكر صفو البلدة وتزعج أهلها في ليلهم..  فتفزع النائم وتروع الأطفال وتعكر صفو المجتمع كلما مات ميت وما أكثر من كانوا يموتون في ذلك الوقت .

    ورغم ذلك ما كان أحد ليجرؤ علي الاعتراض وإلا هاج الجميع في وجهه متهماً إياه بكراهة الميت..  والاستهانة بحرمة الأموات .. وغيرها من التهم الجاهزة في مثل هذه المناسبات .

    فالعادة كانت راسخة في أعراف بلدتنا منذ قرون..  رسوخاً يجعل من المستحيل أن يعترضها أحد .

    وفي أواخر الخمسينات من هذا القرن عين في بلدتنا واعظ أزهري متفتح.. جاء منقولاً من بلدته في أخميم من أعمال محافظة سوهاج في صعيد مصر.

     حيث استقر في بلدتنا بالمنيا.. واستطاع خلال أسابيع قليلة أن يصنع شبكة كبيرة من العلاقات مع أهل بلدتنا عوامهم وأعيانهم..  وأصبحت له في البلدة مكانة كبيرة للباقته وحسن دعوته وقدرته علي التأُثير في سامعيه.. وفوق ذلك لإيجابيته في التصدي للمشاكل والأخطاء بطريقته اللبقة المهذبة.

     وقد لاحظ رحمه الله هذه الظاهرة.. ولكنه لم يسع للتصدي لها للوهلة الأولي..  وإنما وبعد أن اتسعت دائرة معارفه وأثرت دعوته في مجتمع المنيا .. بدأ يفكر في ذلك وبيت مع مأمور المركز أمراً..  وكان المأمور رجلاً دمث الخلق من أهل الدين..  إلي جانب ما يتمتع به من حزم وصرامة.

     وبالفعل استوقف الشيخ حشداً من هؤلاء النسوة..  وقد ظللن طوال الليل يندبن ويلطمن ميتاً لهن حتى أيقظن البلدة كلها وأزعجوها..  وحاول بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة أن يقنعهن بحرمة ما يفعلن..  ومخا لفته للدين..  وأثره علي تعكير صفو البلدة الهادئة .

    ولكن النساء لم يستجبن بالطبع..  بل ولعل بعضهن رفع صوته عليه بطريقة غير لائقة.. وهنا حضر مأمور المركز بعساكره وكان متأهباً لذلك..  وفرق تلك المظاهرة النسوية..  كما تفرق المظاهرات هذه الأيام في عصر لم يكن يعرف تفريق المظاهرات..  وفرت النساء من المكان وقد قنعت كل منهن من الغنيمة بالنجاة .

    أكثر الناس فرحوا بذلك ووجدوها فرصة ليمنعوا نسائهن من الخروج إلي هذه المنادب بحجة حمايتهن .. وهكذا انتهت هذه العادة بفضل الله تعالي من بلدتنا سنين طويلة .

    ظلت العادة ميتة حتى مات الزعيم الراحل جمال عبد الناصر..  وهنا خرجت النسوة من جديد يكررن ما كن يفعلن من ندب ولطم وطين ونيلة .. ولم يستطع أحد ساعتها أن يعترض وإلا كان اعتراضه هذه المرة اعتراضاً سياسياً .. ولاتهم بكراهية الزعيم وما أدراك ما كراهة الزعيم .

    وكنت من أشد الناس حزناً وأنا أري جنازة الزعيم يتقدمها هؤلاء الندابات..  وقد عدن إلي سابق عهدهن وخشيت أن تكون هذه بداية لعودة هذه التقاليد بعد أن اندثرت .

    ولكن النهر كانت قد جرت فيه مياة كثيرة..  والأوضاع تغيرت فانتشر التعليم والوعي..  وتطورت عقول الناس وسرت فيهم أعراف جديدة وعادات مختلفة .

     لذلك لم تستطع غربان الندب أن يعد ن مرة أخري وإنما كان خروجهن هذه المرة أشبه بصحوة الموت.

    هذه قصة حقيقية أحكيها لأضع خطوطاً تحت معانٍ ثلاثة .. وما أكثر ما فيها من معان.

    الأول أن كثيراً من الموروثات تشيع في المجتمع دون حق لها في ذلك الشيوع من صواب أو مصلحة وترسخ فيه..  بصورة تصبح به جزء ً من نسيجه .

    ورغم أن أكثر المجتمع قد يكون كارهاً لهذه الموروثات في نفسه..  إلا أنه لا يجرؤ علي اعتراضها .. مخافة التهمة الجاهزة من أنه مفرط في حق أسلافه وآبائه..  مستهين بحكمتهم وحقهم في إدارة شئون أبنائهم من خلف أسوار القبور .

     والمجتمع يعيش هذه الموروثات حتى وهو يراها خاطئة.. ولا يجرؤ علي مخالفتها بل ويقاوم من يفعل ذلك .

     فإذا ما قامت طليعة إيجابية لتقف في وجه طوفان هذه الموروثات وتتحمل في البداية مشقة الاتهام وصدمة تحريك المياة الراكدة..  فإنها سرعان ما يستجيب لها المجتمع بعد مقاومة ويسير معها .

    أما المعني الثاني فهو أن أنصار هذه الموروثات والمتمسكين بها سواء من كرهوا مخالفة تلك الأعراف جموداً علي قديمهم.. أو من ينتفعون ببقائها ويستفيدون منها دائماً ما يترقبون فرصة العودة .. بل وقد يظنون أن الناس تنتظر عودتهم ولكن الزمن عادة ما يكون قد تجاوزهم فلا ينجحون في ذلك.

    أما المعني الثالث فهو أن المجتمع لا يتحرك ولا يتغير إلا بالإيجابية والتفاعل مع الواقع .. أو علي الأقل خلف طليعة إيجابية مقتحمة تحرك المياة الراكدة.. وتوقظ الهمم النائمة..  وإلا ظلت المياة راكدة حتى تأسن..  لا يحركها محرك ولا تقبل التغير وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .

    رحم الله الشيخ عبد الحميد الذي نحمل له رغم هذه السنين الطوال ذكريات كثيرة

    الاثنين الموافق

    5-5-1431هـ

    19-4-2010م


    الإسماحمدزكريا
    عنوان التعليقالايجابية المفقودة
    الحال الذي وصل اليه المجتمع ناتج عن امرين سبيه سلبية اهل الحق اوتكاسلهم عن الصبر عليه واثاني حرص اهل الباطل عى باطلهم واستماتتهم في الدفاع عنه فجزى الله شيخناعلى هذه الفكرة الرائعة

    الإسمسيدبدير
    عنوان التعليقياريت تكمل
    الموروثات الاجتماعية الخاطئة كثيرة جدا والاهتمام بتصحيحها هام جدا صحيح هناك أمور كما قال فضيلة الشيخ أسامة يتجاوزها الزمن ولايتمكن الحريصون عليها من اعادتها كاقامة السرادقات للعزاء أيام كثيرة والسبوع والخمستاشر والاربعين والسنوية وتوزيع السجاير للمعزين ووقوف أعدادكبيرة لتلقى العزاء من باب الفشخرة واظهارحجم العيلة وووو كثيرة جدا تلك الأشياء وقد تمنيت أن يكمل فضيلة الشيخ أسامة بنفس أسلوبه هذا الشيق الجذاب فى هذا الموضوع حتى يستقصيه ثم فى كثير الموروثات الخاطئة وتقبل الله منه وبارك فيه

    الإسمهشام النجار أبو عبدالله
    عنوان التعليقحاجة من بيرم
    بارك الله فيك شيخنا الكريم ، وبهذه المناسبة يقول بيرم : بفعل أهل البلد أهل البلد تنحب وبفعل أهل البلد أهل البلد تنسب يا كاتب الموت على كل اللى هب ودب كل الأمم سلمت لك بالقضا يا رب واحنا بنموت " سبعنا " الغالى حبيب القلب نندب عليه ندب يكفى ميتين الحرب أحسن يقولوا العوازل مات موتة كلب ومن قديم الأزل وحنا على دا الكرب مفيش جرادل فنيك يا مسلمين تنصب على الجنازة اللى تطلع بالصوات والندب


    عودة الى دروس في الدعوة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع