|
أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها بقلم/ تراجي الجنزوري
إن ما حدث في بورسعيد لا يصدقه عقل, ولا يجرؤ عليه قلب إلا قلب نزعت منه الرحمة, قلب أعمى, قلب أسود, قلب لا يعرف معروفا ً, ولا ينكر منكرا, قلب لا يعرف لله قدرا ً, ولا للنفس وزنا, "لزوال الدنيا أهون عند الله من أن يقتل أحدكم أخاه", إنها فعلة أندال, وصنع أخساء, وعمل قذرة, سبحان الله, مسلم يقتل مسلما, مصري يقتل مصريا ً, إن النفس البشرية أشد حرمة عند الله من الكعبة......
لحساب من تراق الدماء؟
لحساب من تزهق الأنفس؟
لحساب من ييتم الأطفال؟
لحساب من ترمل النساء؟
أيها القتلة, أيها السفاحون, إنكم أتيتم منكرا ً من الفعل وزورا: " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ".
لا أحد أعظم منه جرما ً
لا أحد أكبر منه جناية
لا أحد أشد منه إثما ً
لا أحد أكبر منه ذنبا ً
من أجل ذلك استحق غضب الله ولعنته
أيها القاتل:
لقد استوجبت غضب الله ولعنته وعذابه .
أيها القاتل:
إنها نار أوقد الله عليها ألفا حتى أحمرت, ثم ألفا حتى أبيضت, ثم ألفا حتى أسودت, فهي سوداء مظلمة .
أيها القاتل أعد للسؤال جوابا ً: " وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ "
هذا السؤال للمقتولة , فما بالك بمن قتلها هذا في الآخرة؟ .
أما في الدنيا فجزاؤك: " إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
أيها القاتل بفعلتك هذه سيلاحقك الخزي أينما حللت وارتحلت .
أيها القاتل فعلتك شؤم عليك
يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :" لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يسفك دما ًحراما ً"
والله ثم والله, ليضيق عليكم أكثر وأكثر حتى تتمنوا الموت فلا تجدوا الموت , ليكن في سلفكم عبرة
أليس لكم في مبارك عبرة؟
أليس لكم في العادلي عظة؟
تحولت القصور إلى قبور, وتحول السجان إلى مسجون, والآمر إلى مأمور: "إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ".
كبتوا: أذلوا أهينوا أخزوا, كما كبت فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف: "إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ"
شعب مصر العظيم:
الله الله في دمائكم, الله الله في أعراضكم, الله الله في أموالكم .
" إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة بلدكم هذه ,,."
شعب مصر العظيم:
اتقوا الله في وطنكم, اتقوا الله في مصركم, لا تحرقوه, لا تدمروه .
بني مصر صونوا لها حقها كبار النفوس كبار الشيم
لكم مصر لا لدعي دعا لكم مصر حيث يقر الثرى
وحيث جرى النيل من أرضها وحيث نما خيرها وازدهر
تذكروا:
دع سمائي فسمائي محرقة دع قناتي فقناتي مغرقة
هذه أرضي أنا, وأبي ضحى هنا, وأبي قال لنا : مزقوا أعداءنا
حافظوا على بلدكم, ضمدوا جراحه, لموا شمله وشتاته
اعرفوا عدوكم الحقيقي, إنه من يريد تدمير بلدكم.
أسأل الله أن يجعل مصرنا أمنا أمانا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.
الاثنين الموافق
14-3-1433هـ
6-2-2012م
عودة الى الطريق الى الله
|