English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  اللقاء الأسبوعي: مصطفي حمزة: مبارك في القفص أفضل من اغتياله - الدفاع عن الإسلام: د./ العوا فى برناج موعد مع الرئيس : التقارب بين السنة والشيعة مستحيل - وراء الأحداث: حازم واللحظة الفارقة وتطبيق حد الحرابة على الإسلاميين - وراء الأحداث: لأول مرة في العالم بكالوريوس في الطب والجراحة متعدد البرامج - وراء الأحداث: أئمة الأوقاف يغلقون المديرية وإعدام 123رأس ماشية مصابة بالبروسيلا - الدفاع عن الإسلام: نائب كويتي يلاحق المقاهي النسائية وإيطاليا تعتقل شابا أعلن إسلامه - متنوعات: وداعا مجدي الغريب وصباحي للإخوان: اسحبوا مرشحكم للرئاسة - متنوعات: مرسي: المرشد لن يأمر الشاطر وشفيق: مبارك مثلي الأعلى - دراسات أدبية ونقد: مطالبات بمنع الكوميديا الإلهية .. ومستقبل لغة الضاد - وراء الأحداث: مصر في انتظار العبور الآمن - دروس في الدعوة: هل نبدأ الغلو وفرعنة الرؤساء المرشحين من الآن؟!!.. جريدة المشهد - وراء الأحداث: التيار الجهادي ومرشحوا الرئاسة - دروس في الدعوة: الشاطر والسولار والطريق إلى القدس في فكر داعية - دروس في الدعوة: الشرطة المصرية المقهورة والقاهرة تبحث عن هويتها.. مقال الدستور - قصة نجاح: عثمان كيلاني :أشفق على أعضاء البرلمان الحالي .. وهذه هي انجازاتي - دراسات أدبية ونقد: النشرة الثقافية ( 119)مسرحية البيت الأسود وعميد أدباء ألمانيا ينتقد إسرائيل - الدفاع عن الإسلام: أفرغت من حديثك يا أبا الوليد!!!؟ - متنوعات: عمرو خالد: الصعيد مهمش للغاية.. وفرحات: الإخوان انتهجت المغالبة - متنوعات: أبو الفتوح في مؤتمر حاشد وبالفيديو: التوكيل بـ25جنيه - متنوعات: الشريف: ترشيح الإخوان للشاطر تصحيح للخطأ وتدارك لخطورة الموقف -  
الاستطــــلاع
من هو المرشح الأقدر على عودة عجلة الإقتصاد ؟
محمد سليم العوا
عبد المنعم أبو الفتوح
محمد مرسي
أحمد شفيق
عمرو موسي
حمدين صباحي
هشام البسطويسي
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • مطالب بتقنين الاستطلاعات بانتخابات مصر
  • اخبار مصر ليوم الخميس الموافق 17 مايو 2012
  • ديوان الشعر
  • إلى مصر تحية ووفاء للشاعر د/ عدنان النحوي
  • عاش الشعب المصري
  • الذين سبقونا
  • صفحات مشرقة من جهاد المختار
  • حسام تمام .. معرفة الرجال بعد الممات
  • من التاريخ
  • مشكلة جنوب السودان من أين.. وإلى أين
  • عرفات صمد في حصار بيروت ج2مع المؤرخ/ عبد القادر ياسين
  • اللقاء الأسبوعي

    خالد صلاح: غايتنا أن تعلو راية الإسلام على أمة عظيمة في بلد قوى .. الجزء الرابع

    حاوره/ هشام النجار

    في هذا الحوار الجميل والممتع مع الأستاذ خالد صلاح حاولنا بقدر الإمكان الطواف حول جميع الإشكاليات والهواجس وطرحنا معظم الأسئلة التي قد تتردد في عقول أبناء التيار الإسلامي وهم يتلقون هذا الخطاب الليبرالي الذي يعتبر جديداً عليهم.. والذي تكمن أهميته أنه يزاحم الوطنيين في وطنيتهم ويزاحم أيضاً الإسلاميين ويضع نفسه بجانبهم تحت مظلة الفكر الإسلامي لغاية كبرى وهى نهضة بلاد الإسلام كما قال هو نريد أن يحكم الإسلام بلدا ً قوية وأمة عظيمة.

    لقد قذف الأستاذ خالد صلاح - في أول حوار شامل تجريه معه وسيلة أعلام إسلامية.. والذي انفرد موقع الجماعة الإسلامية – بالكرة في الملعب الإسلامي .

    وإلى الآن فإن عدد من يقتنعون بهذا الطرح ويمارسون الحوار فعليا ً من الجانبين الإسلامي والليبرالي قليل.. بالمقارنة بعدد من يسعون إلى التنفير والشحن, لذلك نريد زخماً لمشروع التقريب حتى يطغى خطابه ويسود وحتى تعلو قيم التعايش والحوار واحترام الرأي الآخر واحترام المخالف .

    ومع بداية الجزء الأخير من الحوار .. نرحب بالأستاذ خالد صلاح للمرة الرابعة ضيفا ً كريما ً على موقع الجماعة الإسلامية .

    أهلاً ومرحباً بكم.. وهذا من دواعي سعادتي .

    هل هناك صراع أفكار قائم بين الرأسمالية الغربية والفكرة الإسلامية ؟

    لا .. فمن وجهة نظري ليس هناك اختلاف إلا فقط حول فوائد البنوك.. أما كل قواعد التجارة والاقتصاد والتبادل التجاري في الرأسمالية العالمية فستجدها في الاقتصاد الإسلامي وإن اختلفت بعض المصطلحات.

    وحتى فوائد البنوك هناك اختلاف عليها داخل البيت الإسلامي.. وهناك من علماء الأزهر من تكلم في شأنها على خلاف ما هو شائع بين الناس .. وكان لهم اجتهادهم في هذه القضية التي أخذت حيزا ً كبيرا ً من الجدل والأخذ والرد .

    هناك من يرى أن الفكر الليبرالي في البلاد الإسلامية ما هو إلا تضليل للمسلمين عن فكرهم الإسلامي الخالص .. ما ردك ؟

    أنا أقول أن الليبرالية التي أؤمن بها ما هي إلا جزء من الوحي الإسلامي ومأخوذة من القرآن الكريم.. لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحترمون خلافهم في الرأي .. ويؤمنون بالتنوع ولا يحجرون على رأى .. ولا على صاحب معتقد بسبب رأيه أو اعتقاده .

    وهذا هو يا سيدي ما نطلق عليه الليبرالية بمعناها ومفهومها العصري.. وهى التعايش في وجود الاختلاف واحترام هذا الاختلاف واحترام وجهات النظر والأفكار الأخرى والمعتقدات الأخرى .

    نستطيع أن نقول هنا أن خالد صلاح لا يستقى فكره ولا قناعاته من الفكر الليبرالي الغربي ؟

    نعم .. أنا ليبراليتي اكتسبتها من ديني الإسلام .. وليس من الغرب .. ثم أنه من الخطأ أن ننسب الليبرالية إلى الغرب فهي ليست احتكار غربي .. بل هي مفهوم حضاري إنساني يجمع كل شعوب العالم وليس الغرب وحدهم .

    بماذا تفسر فشل المشاريع القائمة على الماركسية .. وبعدها القائمة على العلمانية والليبرالية بعد ذلك ؟

    أين فشلت؟

    في أوربا الشرقية .. عندما سقطت وفشلت الشيوعية على سبيل المثال.

    الشيوعية سقطت في أوربا الشرقية.. لأن الاتحاد السوفيتي لم يكن ليبراليا ولم يحترم الخلاف والتنوع.. ولأنهم كبتوا الحريات واعتبروا أن الفكرة الشيوعية هي الفكرة الأم ولم يمنحوا الحياة للأفكار الأخرى فسقطت الدولة.. ولو كانوا سمحوا لجميع الأفكار أن تتعايش تحت مظلة القانون لما سقطت الدولة.

    وفى هذا السقوط بسبب الاحتكار والإقصاء والأحادية درس يجب أن يتعلمه الإسلاميون .

    وماذا عن الليبراليين .. ألا يجب أن يتعلموا من هذا الدرس ؟.

    بالنسبة للدول فتعدد الفكر واحترام الرأي الآخر قائم الآن في أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

    بل لا أقول لك إن هذا يحدث في إسرائيل نفسها.. حيث يعتبرون هناك الدولة قائمة على الهوية اليهودية.. ورغم ذلك يحترمون حريات الآخرين في الاختلاف معهم بما فيهم الفلسطينيين في الكنيست وهم عرب 48 .

    إذا ً هوية الدولة مصانة لا يستطيع أحد الاقتراب من هذه الجزئية أو الجدال فيها.. بل هي مصانة بحكم الفطرة.. فلا يصح ولا يعقل وليس مقبولا ً أن يأتي أحد ليقول أن مصر ليست دولة إسلامية.. فهذا مرفوض من حيث المبدأ.

    برأيك .. هل سقوط الأنظمة العربية يعتبر بداية النهاية لسقوط الرأسمالية الليبرالية؟

    الأنظمة العربية سقطت لكونها مستبدة ودكتاتورية.. وهى أحيانا تتمسح بالإسلام وأحيانا تتمسح في الليبرالية.

    أنظر إلى السادات على سبيل المثال كان يقول أنه الرئيس المؤمن وكان يتمسح في الإسلام بإقامته دولة العلم والإيمان .

    ونابليون بونابرت أيضاً فعل ذلك وأعلن إسلامه في صحن الجامع الأزهر من أجل الوصول إلى أغراضه الاستعمارية.

    فأنا أعتبر سقوط الدول ليس لليبراليتها أو لرأسماليتها.. بالعكس فهي تسقط لعدم تمسكها وتفعيلها لمفاهيم الليبرالية والتعايش والتنوع والحرية .

    هل ترى أن محاولات التقريب – إن صح التعبير – لإيجاد أرضية مشتركة بين الوسطيين في الجانبين الليبرالي والإسلامي .. أنها من مقتضيات هذه المرحلة ؟

    بالطبع .. وأنا هنا أعتبر الدكتور ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة الإسلامية هو أحد العناصر القوية التي يمكن أن تلعب دورا ً كبيرا ً في التقريب ما بين المؤمنين بالمفاهيم الليبرالية .. وبين التيار الإسلامي على وجه العموم .

    لماذا ترى د/ ناجح إبراهيم كذلك ؟

    لأن الدكتور ناجح إبراهيم في اعتقادي وطني قيادي إسلامي ليبرالي.. فهو يستطيع أن يسمع للطرف الآخر ويتفهمه ويحترم الاختلاف .

    وتلك هي القضية .. لأن المشكلة التي نواجهها دائما ً في الذين لا يحترمون الرأي الآخر ولا يحترمون الخلاف من الأساس.. وهذا عواقبه وخيمة.. فمصير الذين لا يحترمون الخلاف أن يتقاتلوا في النهاية.

    ولماذا أيضاً الدكتور ناجح إبراهيم – تسألني – لأن هذا الرجل يفهم دينه فهما ً عميقا  ويفهمه كما يجب أن يُفهم.. ويفهم تاريخ هذا الدين.. وكيف كان الصحابة رضوان الله عليهم يختلفون في القضايا الكبيرة والمصيرية والحساسة .

    ما تقييمك لتجربة الدكتور ناجح إبراهيم في الحوار والتقارب مع الجانب الليبرالي.. والى أي مدى ستفيد هذه التجربة في هذا الشأن ؟

    أعتقد أنه من الرموز القليلة في الحركة الإسلامية المنوط به أن يلعب دوراً فكرياً مهماً في المستقبل.

     فالرجل لديه ملكة المبادرة وليس تقليديا ً ولا نمطيا ً.. وهذا يفسر حجم الانجازات التي صنعها في السابق والتي لم تكن لترى النور لولا امتلاكه هذه الملكة ولولا امتلاكه زمام المبادرة.

    والدكتور ناجح يتحلى بشجاعة النقد الذاتي وشجاعة احترام المختلفين معه في الرأي والفكر .. فهو ينتمي إلى عالم الفكر أكثر من انتمائه إلى عالم السياسة .

    وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه خالد صلاح في هذا الإطار؟

    أنا دوري محدود في المحيط الإعلامي وحركتي الإعلامية.. وفى حضوري الإعلامي ومقالاتي أستطيع لعب دور بحسب ما هو مرسوم لي إعلاميا ً.. لأنني بالفعل وهبت نفسي لهذه المهمة الكبيرة .. وعاهدت الله أن يكون قلمي وصحيفتي في خدمة التنوع والتعدد .. لأن هذه هي مقتضيات الليبرالية التي أدعو إليها .

    هل تعتبر اليوم السابع نموذجاً لصحيفة ليبرالية ؟

    نعم.. فهي مثال للتنوع والتعدد ويعمل فيها من جميع التوجهات والانتماءات ويكتب بها من مختلف المدارس والمرجعيات الفكرية.

    بل إن هناك كتاب أختلف معهم شخصياً في الفكر والرأي.. بل أيضاً هناك كتاب لا أحب مقالاتهم من الأساس.. ومع ذلك أنشر هذه المقالات بانتظام حرصاً على التعدد والتنوع .

    ومن خلال متابعتي أرى أن الدكتور ناجح إبراهيم لديه هذه الملكة .

    خالد صلاح أحد أبناء التيار الإسلامي .. ثم خالد صلاح الكاتب والإعلامي الليبرالي.. ما الذي تغير طوال هذه المدة الطويلة ؟

    خالد صلاح سنة 1989م غير خالد صلاح 2012م.. ففي عام 89 م كنت لا أزال انتمى إلى تيار الإسلام السياسي.

    أما اليوم فهناك اختلاف مهم وهو أنني خالفت السياسة بمعايير الإسلام السياسي .. وآمنت واعتنقت معايير الصحابة رضوان الله عليهم .

    هل تغيرت رؤيتك وقناعاتك لقضايا الشأن العام فيما يخص الأمة الإسلامية كقضية الصراع مع الصهاينة وقضية القدس والمسجد الأقصى وقضايا الجهاد والمقاومة ؟

    لا لم تتغير قناعاتي في هذه القضايا .. فلا زلت أؤمن أن صراعنا مع اليهود صراع وجود لا صراع حدود.. وهذه الحقيقة التاريخية لا مفر منها.. وأعتقد أن المواجهة آتية لا محالة .

    وهل هذا خاص بخالد صلاح.. أم أنه ينسحب على التيار الليبرالي ككل ؟

    الليبراليون يؤمنون بالمقاومة لكنهم يختلفون حول توقيتات المقاومة.. فكونك تؤمن بحتمية الصراع لا ينفى أن يكون لك نظرة ورأى خاص حول أسلوب إدارة هذا الصراع وتوقيت المقاومة المسلحة .

    نريد تفصيلا ً أكثر في هذه الجزئية.. لأن هناك غموضا ً حول موقف بعض الليبراليين من قضايا الأمة الإسلامية عموما ً من خلال كتاباتهم ؟

    نعم .. الليبراليون يعتقدون أن المقاومة لابد أن تبدأ من بناء المجتمعات داخليا ً أولاً .. وألا نتستر بالمقاومة ونترك مجتمعاتنا في العراء مثلما حدث في سوريا .

    وما موقفكم مما يحدث من انتهاكات صهيونية للمقدسات؟

    الليبراليون سواء مصريون أو غير مصريين هم مسلمون يؤمنون بالله عز وجل ويقدسون محارمه .

    وكيف يقبل مسلم ليبرالياً كان أو غير ليبرالي بأن تنتهك المقدسات وتداس بأرجل اليهود وأحذية الجنود .

    الاحتلال – أخي الكريم – فكرة مقيتة في كل الثقافات والأعراف والأديان.. وإسرائيل دولة محتلة.. والاحتلال عموما ً نجس والاحتلال عموما ً شر وتجب مقاومته .

    لكن يجب أن نسجل هنا أن الاختلاف ليس في مشروعية المقاومة من عدمه .. فهذا أمر مفروغ منه.

     لكن الاختلاف في طرق وأساليب المقاومة .. فالبعض يرى أن المقاومة بالبناء والتعمير والتعليم والتثقيف والبناء الداخلي أجدى وأولى لكي يكون لديك الاستعداد التام.

    كما يجب لمواجهة عدوك كما ذكر الله تعالى في وجوب الاستعداد قبل المواجهة " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ".. لكي تستوفى الأمة الوسائل والإمكانيات والقدرات لكي تكون في كامل جهوزيتها لتقارع العدو الحجة بالحجة وتهزمه فكريا ً وسياسيا ً وثقافيا ً ودبلوماسيا ً وسياسيا ً قبل أن تهزمه عسكرياً .

    لكن هناك من يرى المقاومة بالسلاح والمواجهة في ميدان القتال ؟

    السلاح وحده لم يثبت واقعيا ً أنه لعب دورا ً كبيرا ً لحسم الصراع.. ومن ثم يجب أن نجبر ضعفنا الداخلي استعدادا ً للمقاومة .. ولا خلاف حول وجوب المقاومة فهي حتمية وضرورية وأساسية في أي مشروع وطني.

    وفى النهاية كلنا وطنيون ولا يزايد أحد على أحد في وطنيته.. سواء كان ليبرالي أو إسلامي..  فرغم اختلاف الرؤى والأفكار إلا أنه تحكمنا معايير وطنية نتفق عليها جميعاً .

    وما قولك لو هاجمنا العدو الآن ؟

    طبعاً تجب المقاومة على الجميع .. هنا يختلف المفهوم لو هاجموا مثلا ً قناة السويس أو هاجمونا داخل الأراضي المصرية .

    فالمقاومة هنا واجبة من أول يوم.. وهنا نستطيع بوضوح رؤية معالم مفهوم الدولة.

     فدولة لم تكن محتلة وغزاها عدو بغرض احتلالها تجب المقاومة من أول يوم.

     وفى حالة الفلسطينيين والمقاومة في فلسطين سددنا نحن – المصريين – ثمن المقاومة غالياً – لكن المقاومة واجبة على الفلسطينيين من أول يوم وحتى تتحرر فلسطين تماماً .

     أما مقاومة المصريين فتختلف.. فهي مقاومة دعم أولا ً للفلسطينيين بكافة أشكال الدعم والمساندة.. أيضاً هي مقاومة بناء لجيشنا وقوتنا الذاتية ونهضتنا التي نستطيع بها سحق أعدائنا ومواجهة التحديات المترتبة على ذلك .. فالحرب ليست مواجهة مسلحة فقط .

    كيف نلطف أجواء هذا المناخ المشحون بالتخوين والاتهامات المتبادلة بين الليبراليين والإسلاميين؟

    كما أن هناك تنوع داخل الحركة الإسلامية.. فهناك حرية وعدالة ونور وبناء وتنمية .. الخ .

    أيضا ً هناك تنوع داخل التيار الليبرالي.. وهناك أصوات معتدلة كثيرة بدأت في الظهور.

    هناك كثير من القنوات الدينية التي بدأت تفتح أبواب برامجها للأفكار المختلفة وهناك مواقع أيضاً على شبكة الانترنت تفعل ذلك وهذا يدعم الحوار ويخفف من التوتر والاحتقان.

    ولا ننسى دور نشطاء ومفكرين إسلاميين وليبراليين في هذا الاتجاه مثل الدكتور ناجح إبراهيم وآخرون.. وكذلك الممارسة التي كانت أقرب إلى التوافق الوطني بمبادرة من أحزاب إسلامية.. كل هذا يؤكد أن هناك حرص على نهضة الأمة ونهضة هذا البلد العريق .

    برأيك ما هي الغاية المرجوة من إزالة هذا الاحتقان وتفعيل هذا التوافق؟

    نريد أن يحكم الإسلام بلدا ً قويا ً.. فلا فائدة من أن يحكم الإسلام بلدا ً ضعيفا ً .. فالغاية المرجوة باختصار شديد هي ارتفاع راية الإسلام في بلد قوى بوحدة أبنائه وبسعيهم جميعاً متكاتفين متعاونين إلى نصرته ونهضته .

    وأعتقد أن دورنا جميعاً كوطنيين أن نقيم مجتمعاتنا على أسس اقتصادية واجتماعية ونهضوية قوية لتعلوا راية الإسلام على أمة عظيمة.

    لا أن نكرر نموذج الخلافة العباسية في آخر أيامها.. أو الخلافة العثمانية في آخر أيامها.

    هناك إشكالية بالنسبة لليبراليين حول حدود حرية الإبداع والتعبير عند المفكر والكاتب والفنان ؟

    الحدود هي احترام الأخلاق والأعراف.. واحترام الأخلاق والأعراف جزء من احترام الدين .

    لكن هناك من يرتدى الثوب الليبرالي مطالبا ً بالحرية المطلقة ؟

    أقول لك .. حتى هؤلاء الذين يطالبون بالحرية المطلقة لا يقدرون على مخالفة الأعراف والأخلاق.

    هناك الكثيرون في مصر من يرفض القبلات الساخنة في السينما حتى قبل صعود التيار الإسلامي إلى الحكم.. وكان تحت مسمى السينما النظيفة.. وهو تيار موجود بالفعل ويدعو إلى سينما بلا تعرى ولا مناظر تعتمد على إيحاء الجسد ولا قبلات.

    وأنا شخصيا ً مؤمن إلى آخر مدى بحرية الإبداع التي تتوافق مع قيم المجتمعات.. لأن كل مجتمع له قيمه وأعرافه.. والمبدع جزء من هذا المجتمع فلا ينبغي أن ينعزل عنه .

    والمبدعون في مصر عندما يطلبون حرية الإبداع فليس بالضرورة أنهم يعنون حرية التعري.. فالتعري مرفوض في مجتمعاتنا .

    كيف تؤصل هذه القضية إسلاميا ً ؟

    هذه القضية حسمها القرآن الكريم.. فماذا فعل القرآن حتى مع المخالفين في العقيدة والذين لهم الحرية في التعبير وممارسة ما يؤمنون به مخالفاً بالكلية لمعتقدات الإسلام .

    دعاهم الله على لسان رسوله إلى المباهلة وهى الاحتكام النهائي لله سبحانه وتعالى.. بحيث تكون هذه هي المظلة التي ترعى الحوار والجدال والمناقشة: " فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ".

    قس هذا السلوك مع المخالف وقارنه بتاريخ اضطهاد عقيدة التوحيد.

    إذا تأملت لوجدت أنه لا مجال للمقارنة.. لأن الموحدين لم يُقابلوا بدعوة للحوار إنما كانوا مضطهدين على الدوام .

    فتاريخ الوحدانية مضطهد كما في قصة أصحاب الأخدود.. وكيف كان يعذب أهل الأخدود الموحدين.

    فتاريخ الإسلام مع المخالفين ومع الحرية واحترام المخالف تاريخ مشرق لابد وأن تتعلمه الإنسانية وتطبقه .

    تحت أية ضمانة سيساند الليبراليون الإسلاميين في مشروعهم في الحكم برأيك ؟

    أنا على يقين أن التيار الليبرالي سيساند أي موقف وطني يتخذه الإسلاميون.

     لكن سيكون هناك موقف آخر إذا تحرك الإسلاميون بأحادية وإذا سعوا لتطبيق وجهة النظر الواحدة .

    وإذا اعتمدوا القراءة الواحدة للأحكام والنظرة الواحدة في كل ما يتعلق بحياة الفرد المسلم.. كأن تأتى وتقول مثلا ً:

     اللحية واجبة فعلى الجميع إعفاء اللحية.. أو يجب أن تخلع البدلة وتعمم ارتداء الجلباب .. أو تقول سأمنع السياحة دون أن توفر المشروع البديل .. هنا أختلف معك وأناهض مشروعك وأعارضه بشدة .

    في الختام .. ماذا تقول للإسلاميين بعد صعودهم للسلطة ؟

    من خبرتي وتاريخي داخل الحركة ومن خلال السلوك السياسي الذي تابعناه خلال فترة الانتخابات أؤكد أن الإسلاميين بينهم رجال دولة لديهم اتزان فكرى ونفسي ويمتلكون المقدرة على الممارسة السياسية .

    لكن ما أريد قوله أنه قبل أن تطالب أو تتحدث عن إلغاء شئ أو إلغاء نشاط ما .. فلابد أولا ً من طرح البديل.. وضربت على ذلك مثالا ً بالسياحة.

    فهل تجهز المجتمع جيداً قبل الحديث عن إلغاء بعض روافد السياحة.. ومن أين تأتى بالأربعة عشر مليون دولار التي توفرها السياحة للدولة ؟

    في ختام هذا الحوار الشيق المفيد النافع مع الكاتب والإعلامي المعروف الأستاذ خالد صلاح لا يسعنا إلا أن نتقدم إليه بوافر الشكر والتقدير على إتاحته هذه الفرصة الطيبة وعلى سعة صدره وعلى وقته الثمين الذي قضاه معنا لإتمام هذا الحوار.. ونسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير وعزة ونهضة وطننا .

    السبت الموافق

    26-3-1432هـ

    18-2-2012م


    الإسمصالح ابوالعباس
    عنوان التعليقرائع
    حوارأكتر رائع يا استاذ هشام و نريد تفعله علي أرض الواقع


    عودة الى اللقاء الأسبوعي

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع