أجاب عليها الشيخ/ أسامة حافظ
المريض مرضا ً مزمنا ً لا يرجي شفاؤه – الزمن – ويشق عليه الصيام يطعم عن كل يوم يفطره مسكيناً من أوسط ما يطعم أهله (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) (البقرة:184).
الله أعلم
وقد عرضناها أيضاً على د/ عبد الأخر حماد فأجاب بالآتي:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد
فإنه إن كان يرجى شفاء تلك الأخت من ذلك المرض.. فإن الدين يبقى عليها إلى أن تشفى بإذن الله فتصوم تلك الأيام.. لقوله تعالى:
"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"
أما إن كان لا يرجى برؤها مما هي فيه.. فإنَّ عليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً لكونها في هذه الحالة داخلة في قوله تعالى:
" َعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين"
ويرجع إلى الأطباء الموثوقين في معرفة هل يرجى شفاؤها.. أم لا؟.
والواجب في إطعام المسكين أن تخرج طعاماً.. فإن جمعت تسعة مساكين وأعدت لهم طعاماً يكفيهم لغداء أو عشاء فلا بأس بذلك.
وإن أخرجت أرزاً أو قمحاً أو غيره من قوتها أو قوت أهل بلدها فلا بأس أيضاً.
فإن أخرجت حبوباً فإنها تخرج نصف صاع لكل مسكين.
وهذا التحديد إنما قيس على حديث كعب بن عُجرة رضي الله عنه.. حين أذن له النبي (صلّى الله عليه وسلّم) أن يحلق شعره وهو في الحج بسبب ما كان في شعره من القمل – وأمره أن يطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع.. ونصف الصاع يزن حوالي كيلو أو أكثر قليلاً من الأرز.. كما حرره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
أما إخراج قيمة الفدية نقداً فإن جمهور أهل العلم المالكية والشافعية والحنابلة يمنعون ذلك .. ويرون أنه لا بد من الإطعام.
وذهب الحنفية إلى جواز إخراج قيمة الفدية نقداً.
وقول الجمهور أرجح.. لأن الآية الكريمة ذكرت (طعام مسكين).. فنرى الالتزام به.
والله تعالى أعلم
الجمعة الموافق
11-8-1431هـ
23-7-2010م |