English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  اللقاء الأسبوعي: الإسلام ينتشر والكنائس تباع للمسلمين في كندا ج2 من حوارنا مع إسلام الكندي - اللقاء الأسبوعي: تركت مليوناً فعوضني الله بثلاثين.. وشارون كتب التقرير ج3 من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - اللقاء الأسبوعي: زعموا أن الخوميني والقذافي يسانداني فقلت لهم: الذي يساندني هو الله ج2 من حوار أ. كريمان حمزة - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري.. الكنيسة ومسجد مريم وشعارات الوحدة الوطنية.. وذبح شاب على بساط المسجد - دروس في الدعوة: مرتب محفظ القرآن 60جنيها ً.. والراقصة تكسب في اليوم 50 ألفا ً.. ج1من حوارنا مع الشيخ/ عبد الحفيظ الغزالي - اللقاء الأسبوعي: لو كنت لاعب كرة لحصلت علي مليون جنيه ج6 والأخير من حوارنا مع أ/ كريمان حمزة - متنوعات: النشرة الاجتماعية للجماعة الإسلامية.. كم قاسيت أيها الشيخ ورم آخر استؤصل من أمعاء الشيخ/ أبو بكر عثمان - قصة قصيرة: وهم الحب - دروس في الدعوة: نفاق الناس .. ونفاق الحكام - دروس في الدعوة: رسالة إلى فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب - دروس في الدعوة: ماذا بعد تأميم الفتوى في السعودية؟ - دروس في الدعوة: سيرة الداعية هي أهم أسلحته في الدعوة - متنوعات: أبو دجانه يحقق حلمه ويصبح عريساً.. والمهندس منتصر من السعودية إلى قفص الزوجية - الأسرة المسلمة: في بلدنا حرامية أجانب.. هي ناقصة , ملايين شيكابالا وملاليم الفقراء.. ومصيبة بدون تعليق - دراسات أدبية ونقد: أنت بتألف واتهم نفسك بقصور الفهم.. وأنا تربية علماء السعودية.. ج3 والأخير من الحوار مع أنيس الدغيدى - قصة قصيرة: النجمة - الطريق الى الله: خواطر معتكف - الأحكام: كيف يصوم المسلمون في البلاد التي يزيد فيها النهار عن 18 ساعة - الموسوعة الجهادية: قتل المدنيين لن يقيم ديناً أو يرد عدواً -  
الاستطــــلاع
هل ستتأثر المبادرة بوفاة اللواء أحمد رأفت؟
نعم
لا
المبادرة قناعة مؤسسات وليست أفراد
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
ديوان الشعر
  • النيــل‏..‏ يرفـع رايـة العصـيان للشاعر/ فاروق جويدة
  • ولى عهد الأسد وخطبة الحمار لأمير الشعراء أحمد شوقى
  • مقالات
  • علم الطاقة.. والسلوكيات الإيمانية, ومضي اصعب رمضان .. بحره وغلائه ومسلسلاته
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • مسابقات
  • السؤال الثلاثون .. حسن الفهم
  • السؤال التاسع والعشرون.. الأمير
  • المبادرة
  • ماذا يعني خروج أسد ابن د/ عمر عبد الرحمن من السجن؟
  • اللواء/ أحمد رأفت وأفضال لا تنسى
  • الدفاع عن الإسلام

    العلامة الندوى: اعتقاد الشيعة لا يتوافق مع شروط الدين الخالد

    العلامة الندوىبقلم/ هشام النجار

    في هذا الكتاب الهام "صورتان متضادتان عند أهل السنة والشيعة الأمامية لنتائج جهود الرسول (صلى الله عليه وسلم) الدعوية والتربوية وسيرة أصحابه رضي الله عنهم".

    يخلص العلامة والمفكر والأديب الإسلامي الشهير أبو الحسن على الحسنى الندوى إلى أن اعتقاد الشيعة في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم).. وفى الإمامة لا يتفق ولا يناسب ولا يحقق عالمية الإسلام.. وشروط هيمنته وبقائه وخلوده.

    وفى المقدمة يقول المؤلف الشهير:

    "هذا الكتاب الصغير فيه صورة لتأثير التعاليم الإسلامية ونتائج المجهودات التربوية والدعوية التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم في العهد الأول وتاريخ الإسلام النموذجي وهو عهد الرسالة والصحابة وبيان للميزة الخاصة التي تميز بها سيد الأنبياء وأشرف المرسلين صلى الله عليه وسلم.

    وفى هذا الكتاب محاولة مخلصة لتوضيح الفرق الأساسي بين الموقف الذي يتخذه منشئو الحكومات ودعاة الانقلاب نحو أسرهم وعائلاتهم، وشأن رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم مع أقاربه وأسرته".

    ثم يقول الندوى في ختام مقدمته:

    "وتساءلنا بعد ذلك: هل يتفق التصوير الذي يلح عليه الشيعة الأمامية لجهود النبي صلى الله عليه وسلم وللجيل المثالي الأول وما اتفقت عليه كلمتهم مع الدين الذي يوجه إلى الإنسانية كلها رسالة الهداية والسعادة والحب والإيثار والتضحية، ويضمن التغيير الجذري العميق في سلوك الإنسان وأخلاقه إذا أخذ بهذه التعاليم في كل عهد وجيل؟"

    وللإجابة على هذا التساؤل الذي يعتبر محور الكتاب كله، يضع العلامة الهندي الراحل للدين لكي يكون عالميا ً وخالدا ً أربعة شروط لا خامس لها:

    الشرط الأول: أبراز إنسان جديد وإظهار جيل رائع في حياة الرسول نفسه.

    الشرط الثاني: تميز نبي هذا الدين عن الحكام السياسيين والغزاة الفاتحين.

    الشرط الثالث: حفظ الله سبحانه لكتاب هذا الدين وصيانته له.

    الشرط الرابع: أن يكون النبي ذاته هو مركز الهداية والقيادة.

    ونحن هنا سوف نقتطف بعض قطوف مما قاله كاتبنا وداعيتنا ومفكرنا الكبير، ناصحين باقتناء الكتاب ومدارسته والتأني في قراءته لأهميته الشديدة ولفرادته وقوة حجته وروعة نقولاته واستشهاداته.

    فعن الشرط الأول يتحدث الندوى مجملا ً ثم مفصلا قائلا ً:

    "إن الذين يسعدون بتربية الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحبته إنما تتحلى حياتهم بالصلة الوثيقة بالله وبالإخلاص والعبودية والتواضع والإيثار وهضم النفس وذوق العبادة والانصراف عن حطام الدنيا والاهتمام بالآخرة ومحاسبة النفس والاستقامة على الدين.

    ولقد صور القرآن هذه التربية النبوية والتأثير الثوري الجذري الذي تم على يد الرسول عليه الصلاة والسلام؛ يقول الله سبحانه: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ".

    ويقول عز وجل: "وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ".

    وكذلك يقول: "فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا""

    ويقول: " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً"".

    ثم يقرر الندوى قائلا ً: "إن ظهور معجزة التأثير والهداية في حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وظهور الثورة في الأخلاق والعقائد وبروز نماذج إنسانية عملية من أروع ما شاهد التاريخ من نماذج وأجملها، يشق الطريق للإسلام وتترامى بفضله وتأثيره أمم وأقطار في أحضان الإسلام، ويتكون مجتمع كامل حي يعتبر مجتمعا مثاليا نموذجيا من كل جهة.

    ويجب أن يتحقق كل ذلك في حياة الرسول وعلى اثر وفاته؛ حيث أن الدين الذي لا يستطيع أن يقدم أمام العالم عددا وجيها من نماذج عملية ناجحة بناءة ومجتمعا مثاليا في أيام الداعي وحامل رسالته الأول، لا يعتبر ناجحا ً".

    ثم يتساءل المفكر الإسلامي الراحل في موضع آخر:

    " كيف يسوغ لدعاة هذه الدعوة والدين وممثليها الذين ظهروا بعد أن مضى على عهد النبوة زمن طويل، أن يوجهوا إلى الجيل المعاصر والعالم الحاضر دعوة إلى الإيمان والعمل والدخول في السلم كافة والتغيير الكامل في الحياة وهم عاجزون – في ضوء مذهب الشيعة وأقاويلهم – عن تقديم نتائج باهرة للألباب ، مسلمة عند المؤرخين للمجهودات التي بذلت في العهد الأول وفى فجر تاريخه في سبيل إبراز أمة جديدة وإنشاء جيل مثالي، يمثل التعاليم النبوية أصدق تمثيل ويبرهن على تأثيرها ونتائجها؟!!".

    وفى سياق تفصيله للشرط الأول يقول رحمه الله:

    "وكل فرد من أفراد الجيل الذي أعده الرسول الكريم كان نموذجا رائعا للتربية النبوية ، لا توجد صورة في المصور العالمي الواسع، بل في الكون كله أجمل وأروع وأشرف من هذه النماذج الإنسانية والأنماط البشرية باستثناء الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

    ولولا شهادات تاريخية متواترة عن هؤلاء الرجال لما عدا ذلك أن يكون خيالا شعريا أو قصة أسطورية، ولكنها الآن حقيقة تاريخية وواقع معلوم لا مجال فيه للشك".

    وبعد أن نقل الندوى في كتابه شهادات علماء الإسلام ومفكريهم وإبداعات أدباء وشعراء الهند العظام وأقوال المفكرين الأجانب من غير المسلمين، عرض بالتفصيل ملامح تلك الصورة المضادة المعاكسة المشوهة التي رسمها وآمن بها واعتنقها أناس يدعون الانتماء إلى الإسلام ونبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)، ينتمون إلى فرقة الأمامية الاثني عشرية.

    صورة تهدم المجهودات التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم وتثبت له إخفاقا ً لم يواجهه أي مصلح أو مرب وتقدم صورة كالحة لجحود النعمة والجفاء والغدر وإخفاء الحق وعبادة النفس وحب الجاه واستخدام كل نوع من المساعي والمؤامرات والتحريفات والافتراءات وتبريرها لتحقيق أغراضها الخسيسة.

    إنها الصورة المشوهة الكريهة التي لا تبعث في النفوس اليأس من مصير الجهود الإسلامية فحسب، بل إنها تبعث اليأس من صلاحية الإنسانية كلها ومصيرها ومستقبلها.

    فهي ترى أن المجهودات الجبارة التي بذلها محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين عاما ً، لم تنتج إلا ثلاثة أشخاص (أو أربعة وفقا لبعض الروايات) ظلوا متمسكين بالإسلام إلى ما بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، أما غيرهم فقد قطعوا صلتهم فور وفاة النبي صلى الله عليه وسلم – والعياذ بالله – عن الإسلام !.

    وبعد أن نقل الندوى ردود بعض علماء الإسلام على هذا الاعتقاد الفاسد قال:

    "يبدو أن أبناء إيران هؤلاء قد قاسوا الصحابة الكرام رضي الله عنهم والذين تربوا في مدرسة النبوة على مؤسسي الحكومات والمجازفين وعباد الجاه والملك وطماعي المال والثراء الذين تمثلت نماذجهم في ملوك إيران من بهلويين وكيانيين وأخيرا ً الصفويين والقاجاريين".

    ومن هذه الحقيقة التي توصل إليها الندوى ينتقل إلى الشرط الثاني لعالمية الدين وخلوده بقوله:

    "من البديهيات اللازمة أن يكون هذا الداعي الأول والمرسل من الله وحامل رسالته متميزا عن مؤسسي الحكومات والفاتحين والغزاة والقادة السياسيين والزعماء الماديين".

    ثم يشرح الندوى قائلا ً: "إن محور الجهود التي يبذلها مؤسسو الحكومات وفاتحوا البلدان وزعماء العالم من أصحاب الطموح ومجربي الحظوظ وهدفهم الأعلى إنما هو قيام مملكة خاصة وتأسيس حكومة وراثية.

    بالعكس من ذلك فان الرسول المبعوث من الله لا يؤسس مملكة وراثية ولا يقوم بتوفير فرص وإمكانيات التنعم والترف التي تمتد إلى مدة طويلة لأفراد أسرته، ولا يهتم بالحدب على مصالحهم لكي يتمكنوا بفضل ذلك من العيش في رفاهية وتفرغ من الهموم ومتاعب الحياة".

    وفى موضع آخر من تفصيله للشرط الثاني يقول الندوى:

    "وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) لدى جميع مناسبات الراحة والعطايا والجوائز والشرف يؤخر دائما أقرباءه ويؤثر عليهم غيرهم ، ويقدمهم فى المخاطر، خلافا ً لعادة عامة الملوك والسلاطين وطريقة الحكام والزعماء السياسيين.

    وقد جاء في كلام سيدنا على بن أبى طالب رضي الله عنه: " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر الأسنة والسيوف" فقد قتل عبيدة بن الحارث يوم بدر وقتل حمزة يوم أحد وقتل جعفر يوم مؤتة .

    وهى طبيعة نبوية يشارك فيها جميع الأنبياء تتجلى في كلامه الذي أثر عنه والذي جاء فيه: " إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا صدقة" .

    ولم يكتف بهذا فقط ؛ بل آثر حياة الزهد والقناعة والبذل والإيثار لأهله وآله إلى يوم القيامة وجعل ذلك دعاء من الله لهم فكان دعاؤه "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا".

    ثم يوضح الندوى السبب وراء عدم تهيئ النبي صلى الله عليه وسلم أسباب دولة وراثية أو حكومة شخصية لأفراد عائلته وأقربائه قائلا ً:

    "بل من المناسب أن يجعل النبي ميدان العلم والعمل والسعي والجهد مفتوحا ً للحدب على عمومية الدين والإبقاء على مبادئ الإسلام للمساواة الإنسانية والإعلان الواضح عن مقياس الكرامة والفضيلة في قوله تعالى "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" ولتكافؤ الفرص لجميع أفراد الأمة المحمدية في كل زمان للتوصل إلى أسمى المنازل الروحانية والمناصب الدنيوية بفضل أعمالهم ومساعيهم وعلمهم وإخلاصهم وبقدر مؤهلاتهم ولإثارة دفع العمل والسباق في الأمة.

    وفى الحديث الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى قبيلته الخاصة بني عبد مناف وسمى أقرب وأعز أفراد أسرته بأسمائهم وقال:"سلوني ما شئتم من ولا أغنى عنكم من الله شيئا ً، ويا صفية عمة رسول الله: لا أغنى عنك من الله شيئا ً ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي، ولا أغنى عنك من الله شيئا ً".

    بل انه صلى الله وسلم ختم على هذا الواقع بقوله : "من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

    أما الشرط الثالث، فهو أن يتولى الله حفظ هذه الصحيفة السماوية التي أنزلت على الرسول (صلى الله عليه وسلم)، والتي تكون أساسا لدينه ومصدرا لدعوته وتعاليمه وأكبر وسيلة لربط الخلق وتوثيق علاقتهم به وسببا قويا لإثارة الربانية الصادقة في أتباعه.

    مع تولى الله نشره وإذاعته في العالم مع تمكين الناس من فهمه ، ويكون الله سبحانه وتعالى قد هيأ الجو المناسب والفرص المؤاتية لقراءته وكثرة تلاوته وحفظه واستحضاره بدرجة لا يوجد لها نظير في الدنيا.

    وهذا الشرط لا يهتم الشيعة بتحقيقه فهم أقل الناس اهتماما بالقرآن وعلومه ومقاصده وصيانته وحفظه وتلاوته اعتقادا منهم – حاشا لله – بأنه قد تم تحريفه.

    أما الشرط الرابع لعالمية الدين وخلوده ، فهو أن يكون النبي بذاته مركز الهداية ومصدر القيادة ومحور العلاقة القلبية والانقياد الفكري للأمة؛ فتعتقد بكونه خاتم الرسل ومنير السبل ومقتدى الجميع ، ولا تسمح لأحد بعده بالمشاركة في النبوة والتشريع المطلق ولا تعتقد في أحد آخر العصمة وتعتبره مورد الوحي.

    وتفصيل ذلك كما شرح المفكر الإسلامي الكبير هو:

    "أن تكون شخصية الرسول هي مركز الهداية ومحور العلاقة القلبية والتفويض العقلي للأمة وأن يكون النبي (صلى الله عليه وسلم) هو مصدر التشريع والمستحق لأن يطاع ويمتثل أمره لا يشاركه في ذلك أحد من أفراد أمته".

    وعلى الجانب الآخر فتقف أيضا الاثنى عشرية الأمامية من هذا الشرط موقف الخصيم المعاند؛ فهي كما يقول الندوى في موضع آخر من كتابه:

    "أما الفرقة الأمامية الاثنى عشرية فترى أن خليفة الرسول والخليفة والإمام أيضا قد تم تعيينهم من عند الله ، وهم كالنبي معصومون ومفترضوا الطاعة، وأن منزلتهم تساوى منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفوق منزلة الأنبياء الآخرين.

    ومن اعتقادهم: أن حجة الله لا تقوم على خلقه بدون الإمام، وأن هذا لا يتم ما لم يعلم به، وأن الدنيا لا تقوم من دون الإمام، وأن معرفة الأئمة شرط الإيمان، وأن طاعة الأئمة واجبة، وأن الأئمة لهم الخيار في تحليل الأشياء وتحريمها وأنهم معصومون مثل الأنبياء، وأن المؤمن بالأئمة المعصومين من أهل الجنة وان كان ظالما وفاسقا وفاجرا ً، وأن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون وأنهم تعرض عليهم أعمال العباد في ليلهم ونهارهم وأن الملائكة تتردد إلى الأئمة ليل نهار ، وعلى الأئمة ينزل كتاب كل عام في ليلة القدر ، وأن الموت من سلطتهم وأنهم يملكون الدنيا والآخرة فأعطوا من شاءوا ما شاءوا".

    في ختام الكتاب يتساءل العلامة أبو الحسن الندوى رحمه الله :

    " أن الدعوة الإسلامية إذا لم تتمكن من التأثير العميق فى الحياة أيام ازدهارها على يد داعيتها الأعظم ، وإذا كان المؤمنون بهذه الدعوة لم يستطيعوا البقاء على الجادة القويمة ولم يعودوا أوفياء لدعوة نبيهم مع وفاته وذهابه إلى الرفيق الأعلى ولم يبق على الصراط المستقيم الذي ترك عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) أتباعه، إلا أربعة معدودة فقط.

    فكيف نسلم أن هذا الدين هو الدين الخالد الذي يصلح لتزكية النفس الإنسانية وتهذيب الأخلاق، وأنه يستطيع أن ينقذ الإنسان من الهمجية والشقاء ويرفعه إلى قمة الإنسانية؟!!" .

    وأخيرا ً تساءل الندوى – والسؤال نطرحه بدورنا على الشيعة وننتظر جوابا ً:

    "هب أن ممثلا للإسلام يلقى محاضرة بليغة ساحرة في صدق الإسلام في أي عاصمة غربية أو بلد غير مسلم؟

    وفى خلال المحاضرة يقوم رجل ويقاطعه قائلا ً: "ليك بنفسك ودينك أولا أيها الرجل فتفقدهما في ضوء التاريخ ؛ فما دامت نتيجة مجهودات نبيكم المضنية في سبيل هذا الدين التي دامت ثلاثا وعشرين سنة أن اهتدى إلى طريقه أربعة أو خمسة فحسب ممن ظلوا قائمين بالدين .

    فكيف يسوغ لكم أن توجهوا دعوة الإسلام إلى غير المسلمين؟

    وماذا يضمن ثباتهم واستقامتهم  إذا أسلموا ؟

    هل يمكننا أن نرد على هذا السؤال؟!"



    عودة الى الدفاع عن الإسلام

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع